الصفحة 15 من 3077

ص -8- تكون على اليد مثل: مرور يده على موضع الاستجمار مع العرق أو على زبلة ونحو ذلك.

والثاني: إِنه تعبد ولا يعقل معناه. والثالت: أَنه من مبيت يده ملامسة للشيطان كما في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنشق بمنخريه من الماء فإن الشيطان يبيت على خيشومه". فأمر بالغسل معللًا بمبيت الشيطان على خيشومه فعلم أن ذلك سبب للغسل عن النجاسة والحديث معروف. وقوله: فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده يمكن أن يراد به ذلك فتكون هذه العلة من العلل المؤثرة التي شهد لها النص بالاعتبار و الله سبحانه أعلم.

مسألة 6: في بئر كثير الماء وقع فيه كلب ومات وبقي فيه حتى انهرى جلده وشعره ولم يغير من الماء وصف قط: لا طعم ولا لون ولا رائحة.

الجواب: الحمد لله هو طاهر عند جماهير العلماء كمالك والشافعي وأحمد: إذا بلغ الماء قلتين وهما نحو القربتين فكيف إذا كان أكثر من ذلك وشعر الكلب في طهارته نزاع بين العلماء فإنه طاهر في مذهب مالك ونجس في مذهب الشافعي. وعن أحمد روايتان فإذا لم يعلم أن في الدلو الصاعد شيئًا من شعره لم يحكم بنجاسته بلا ريب وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قيل له: يا رسول الله! إنك تتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر تلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب وعذر الناس. فقال:"الماء طهور لا ينجسه شيء". وبئر بضاعة واقعة معروفة بالمدينة في شرقي المدينة باقية إلى اليوم ومن قال إنها كانت جارية فقد أخطأ فإنه لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عين جارية بل الزرقاء وعيون حمزة حدثتا بعد موته و الله أعلم.

مسألة 7: في مريض طبخ له دواء فوجد فيه زبل الفار؟

الجواب: هذه المسألة فيها نزاع معروف بين العلماء هل يعفى عن يسير بعر الفار ففي أحد القولين في مذهب: أحمد وأبي حنيفة وغيرهما: أنه يعفى عن يسيره فيؤكل ما ذكر وهذا أظهر القولين و الله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت