يغتنمه تثقيلًا لميزانه يوم القيامة وإعذارًا إلى الله عما نحن مقصرون به تجاه إخواننا وأحبتنا هنا وهناك ... يرحم الله سُفْيَان بن عُيَيْنَة-الحافظ الثقة الذي قال عنه الشافعيّ: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز-أتاه سائل ذات يوم، فلم يكن معه ما يُعطيه، فبكى، فقيل له: يا أبا محمد! ما الذي أبكاك؟ قال: أيُّ مصيبة أعظمُ من أن يؤمِّل فيك رجلٌ خيرًا فلا يصيبه ... هذا ما يجب أن نحزن عليه. .. والله وعد عباده بقوله: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سُورَةُ سَبَأٍ: 39]
أيها الأحبة: الوقت يمر سريعًا وما بلغت ما أريد من خطبتي .. لأن في القلب خَصة وألف خَصة ... أسأل الله الفرج، أسأل الله أن يحقن دماء المؤمنين، أسأل أن يتقبل الدماء الزكية المظلومة عنده من الشهداء .. إنه ولي ذلك لا تَدَعْنا اللهم في غَمْرَة، ولا تَاخُذْنا على غِرَّة، ولا تجعلْنا من الغافلين ....