الصفحة 694 من 1257

ص -20- السَّمَاءِ إلى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إليه وقال فرعون: {يَا هَامَانُ ابن لِي صَرْحًا لَعَلِّي أبلغ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إلى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا} فاكذب موسى أن الله فوق السموات وقال سبحانه: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرض فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} والسموات فوقها العرش وإنما أراد العرش الذي على السموات وقال: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} ولم يرد أن القمر يملؤهن جميعا وأنه فيهن جميعا ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو العرش كما لا يحطونها إذا دعوا نحو الأرض"."

قال:"وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية أن معنى قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} أنه استولى وملك وقهر وأن الله في كل مكان وجحدوا أن يكون الله على عرشه كما قال أهل الحق فذهبوا في الاستواء إلى الاستيلاء ولو كان هذا كما قالوه كان لا فرق بين العرش والأرض السابعة السفلى لأن الله عز وجل قادر على كل شيء".

ثم قال أبو الحسن الأشعري:

"باب الكلام في الوجه والعينين والبصر:"

قال الله تبارك وتعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ لَهُ} وقال سبحانه وتعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} فأخبر سبحانه وتعالى أن له وجها لا يفنى ولا يلحقه الهلاك وقال تعالى: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} فأخبر عن العينين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت