ص -17- ونرى أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب يرتكبه كالزنا والسرقة وشرب الخمر كما دانت بذلك الخوارج وزعموا أنهم بذلك كافرون ونقول أن من عمل كبيرة وما أشبهها مستحلا لها كان كافرا إذا كان غير معتقد لتحريمها ونقول أن الإسلام أوسع من الإيمان وليس كل إسلام إيمانا وندين بان الله يقلب القلوب وأن القلوب بين أصبعين من أصابعه وأنه يضع السموات على إصبع والأرضين على إصبع كما جاءت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وندين بأن لا ننزل أحدا من الموحدين المسلمين بالإيمان جنة ولا نارا إلا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم ونرجوا الجنة للمذنبين ونخاف عليهم أن يكونوا بالنار معذبين ونقول أن الله سبحانه وتعالى يخرج من النار قوما بعد ما امتحشوا بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ونؤمن بعذاب القبر وبأن الميزان والحوض حق والصراط حق والبعث بعد الموت حق وأن الله يوقف العباد بالمواقف ويحاسب المؤمنين وأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ونسلم للروايات الصحيحة في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي رواها الثقات عدلا عن عدل حتى تنتهي الرواية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وندين بحب السلف رضي الله عنهم الذين اختارهم الله لصحبة نبيه ونثني عليهم بما أثنى الله عليهم ونتولاهم ونقول أن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر رضي الله عنه وأن الله اعز به الدين وأظهره على المرتدين وقدمه المسلمون للإمامة كما قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة ثم عمر بن الخطاب رضوان الله عليه ثم عثمان بن عفان نضر الله وجهه قتله قاتلوه ظلما وعدوانا ثم علي ابن أبي طالب صلوات الله عليه ورضوانه فهؤلاء الأئمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم