ص -5- بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الإمام تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية رحمه الله ورضي عنه:
فصل:
ثم قال أبو عبد الله الرازي في تأسيسه:"الفصل الرابع في إقامة البراهين على أنه ليس بمختص بحيز وجهة بمعنى أنه يصح أن يشار إليه بالحس أنه ها هنا وهناك."
وقد ذكر على ذلك ثمانية براهين مع ما بعضها مبني على ما تقدم من نفي أنه جسم فإنه قرر أن ذلك يستلزم نفي أن يكون على العرش وأكثرها غير مبني على ذلك.
وهذا الفصل يتضمن أنه ليس على العرش ولا فوق السموات وأن الرسول لم يعرج به إليه وأنه لا يصعد إليه شيء ولا ينزل من عنده شيء ولا ترفع الأبصار والرؤوس والأيدي إليه في الدعاء بل لا تتوجه القلوب إلى فوق قصدا للتوجه إليه أصلا في دعاء ولا عبادة ولا غير ذلك ويتضمن أنه ليس فوق العالم رب ولا إله وليس هناك إلا العدم المحض والنفي الصرف وأن ما فوق العرش وما تحت الأرض السابعة سواء في ذلك فكما أنه ليس في جوف الأرض فليس فوق العرش بل منهم من يقول أنه في كل مكان أو في كل موجود أما بمعنى أن تدبيره فيهم وأما بمعنى أن ذاته في كل مكان أو أن ذاته هي كل موجود وأما ما فوق العرش فليس هناك شيء لأنه هو ليس هناك عندهم وليس فوق العالم موجود آخر مخلوق حتى يقال أنه فيه بمعنى التدبير أو بذاته أو بمعنى أن وجوده وجوده فهذه أقوال الجهمية متكلمهم ومتعبدهم لكن متكلموهم الجهمية إلى النفي المطلق أقرب لكن ثم طائفة تقول