الصفحة 669 من 1257

ص -623- قوله:"فهذه مجموع الدلائل على أنه تعالى ليس بجسم ولا بجوهر وبالجملة فليس بمتحيز".

قال الشيخ رحمة الله عليه: قد بينا في الرد على أصول الجهمية النفاة للصفات في الكلام على"تأسيس التقديس"وغيره أن عامة ما يحتج به النفاة للرؤية والنفاة لكونه فوق العرش ونحوهم من الأدلة الشرعية الكتاب والسنة هي أنفسها تدل على نقيض قولهم ولا تدل على قولهم فضلا عما يعترفون هم بدلالته على نقيض قولهم وهكذا أيضا عامة ما يحتجون به من الأدلة العقلية إذا وصلت معهم فيها إلى آخر كلامهم وما يجيبون به معارضهم وجدت كلامهم في ذلك يدل على نقيض قولهم وإنما يذكرونه من المناظرات العقلية هو على قول أهل الإثبات أدل منه على قولهم.

قال أبو عبد الله الرازي:"أما شبه الخصم"فمن وجوه:

"الشبهة الأولى"أن العالم موجود والباري سبحانه وتعالى موجود وكل موجودين فلا بد وأن يكون أحدهما ساريا في الآخر أو مباينا عنه بالجهة وكون الباري تعالى ساريا في العالم محال فلا بد وأن يكون مباينا عنه بالجهة وكل ما كان كذلك فهو متحيز ثم أنه إما أنم يكون غير منقسم فيكون في الصغر والحقارة كالجوهر الفرد وهو محال وإما أن يكون شيئا كبيرا مركبا من الأجزاء والأبعاض وهو المقصود.

"الشبهة الثانية"أنا لم نشاهد حيا عالما قادرا ألا وهو جسم وإثبات شيء على خلاف المشاهدة لا يقبله العقل ولا يقر به القلب فوجب القول بكونه تعالى جسما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت