ص -602- ممكن والعلم بثبوت هذا الإمكان ضروري فثبت أن كل متناه فهو في ذاته ممكن.
قوله: أن المتناهي يقبل الزائد والنقصان قيل لك هذا ممنوع فيما وجوده بنفسه فإن صفاته تكون لازمة لذاته فلا يمكن أن تكون على خلاف ما هو عليه.
قال الرازي:"المقدمة الثالثة"وهي بيان أن كل ممكن محدث فهو أنه لما كان الزائد والناقص والمساوي متساوية في الإمكان امتنع رجحان بعضها على بعض إلا لمرجح والافتقار إلى المرجح إما أن يكون حال وجوده أو حال عدمه فإن كان حال وجوده فإنه يكون إما حال بقائه لأن المؤثر تأثيره بالتكوين فلو افتقر حال بقائه إلى المؤثر لزم تكوين الكائن وتحصيل الحاصل وذلك محال فلم يبق إلا أن يحصل الافتقار أما حال حدوثه أو حال عدمه وعلى التقديرين فأنه يلزم أن يكون كل ممكن محدث فثبت أن كل جسم محدث والإله يمتنع أن يكون محدثا وبالله التوفيق.
فيقولون له أنت دائما تثبت تخصيصا من هذا الجنس كما تقول: أن الإرادة تخصص أحد المثلين لا لموجب فإذا قيل لك هذا يستلزم ترجيح أحد المتماثلين بلا رجح قلت هذا شأن الإرادة والإرادة صفة من صفاته فإذا كانت ذاته