ص -599- ويقول الخصم: قولك الحركة حادثة قلت حادثة النوع أو الشخص الأول ممنوع والثاني مسلم قولك ما لا يخلوا عن الحوادث فهو حادث إن أريد به ما لا يخلو عن نوعها فممنوع والثاني لا يضر وأنت لم تذكر حجة على حدوث نوع الحركة إلا حجة واحدة وهو قولك الحادث لا يكون أزليا وهي ضعيفة كما عرف إذ لفظ الحادث يراد به النوع ويراد به الشخص.
قال الرازي"الرابع": أنه لو كان جسما لكان مؤتلف الأجزاء وتلك الأجزاء تكون متماثلة بأعيانها وهي أيضا مماثلة لأجزاء سائر الأجسام وعلى هذا التقدير كما صح الاجتماع والافتراق على سائر الأجسام وجب أن يصح على تلك الأجزاء وعلى هذا التقدير لا بد له من مركب ومؤلف وذلك على إله العالم محال.
وأما"الاجتماع"و"الافتراق"فهو مبني على مسئلة الجوهر الفرد ومن قال أن الأجسام ليست مركبة من الجواهر الفردة وهم أكثر الطوائف لم يقل بأن الجسم لا يخلو من الاجتماع والافتراق بل الجسم البسيط عنده واحد سواء قبل الافتراق أو لم يقبله وكذلك إذا قدر أن فيه حقائق مختلفة متلازمة لم يلزم من ذلك أن يقبل الاجتماع والافتراق