ص -22- والآخرين وجميع المؤمنين الباقين على الفطرة الصحيحة دع ما قد تنازع فيه من ذلك فإنهم لا يطلقون على الله هذا الإطلاق الذي ذكره وإن كان فيهم وفي سائر الطوائف من نص بالصفات التي يطلق عليها هو وأمثاله أنها أجزاء وأبعاض لكنهم لا يطلقون الألفاظ الموهمة المحتملة إلا إذا نص الشرع فأما ما لم يرد به الشرع فلا يطلقونه إلا إذا تبين معناه الصحيح الموافق للشرع ونفي المعنى الباطل كالفظ الأجزاء والأبعاض كما سنذكره إنشاء الله وما علمت أحدا من الحنابلة من يطلقه من غير بيان بل كتبهم مصرحة بنفي ذلك المعنى الباطل ومنهم من لا يتكلم في ذلك بنفي ولا إثبات.
فلا ريب أن الكتب الموجودة بأيدي الناس تشهد بأن جميع السلف من القرون الثلاثة كانوا على خلاف ما ذكره وأن الأئمة المتبوعين عند الناس والمشايخ المقتدى بهم كانوا على خلاف ما ذكره وهذه أئمة المالكية والشافعية والحنفية وأهل الحديث والصوفية على ذلك بل أئمة الصفاتية من الكلابية