الصفحة 37 من 132

تعالى: { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ} [ آل عمران: 7 ] ، فإنه وقف أكثر السلف على قوله: { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ} . وهو وقف صحيح، لكن لم يفرقوا بين معنى الكلام وتفسيره، وبين [ التأويل ] الذي انفرد اللّه ـ تعالى ـ بعلمه، وظنوا أن التأويل المذكور في كلام اللّه ـ تعالى ـ هو [ التأويل ] المذكور في كلام المتأخرين، وغلطوا في ذلك . فإن لفظ [ التأويل ] يراد به ثلاثة معان:

فالتأويل في اصطلاح كثير من المتأخرين هو: صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن بذلك، فلا يكون معنى اللفظ الموافق لدلالة ظاهره تأويلًا على اصطلاح هؤلاء، وظنوا أن مراد اللّه ـ تعالى ـ بلفظ التأويل ذلك، وأن للنصوص تأويلًا يخالف مدلولها لا يعلمه إلا اللّه ولا يعلمه المتأولون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت