الصفحة 880 من 915

ص -232- وإن ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف وإن ليهود بني الحارث مثل ما ليهود بني عوف وإن ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف وإن ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف وإن ليهود الأوس مثل ما ليهود بني عوف وإن ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته.

وإن لحقه بطن من بني ثعلبة مثله وإن لبني الشطبة مثل ما ليهود بني عوف وإن موالي ثعلبة كأنفسهم وإن بطانة يهود كأنفسهم .

ثم يقول فيها:"وإن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حرث وأشجار يخشى فساده فإن مرده إلى الله وإلى محمد صلى الله عليه وسلم وإن يهود الأوس ومواليهم وأنفسهم على مثل ما في هذه الصحيفة"1"."

وهذه الصحيفة معروفة عند أهل العلم.

روى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل بطن عقوله ثم كتب"أنه لا يحل لمسلم أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه".

فقد بين فيها أن كل من تبع المسلمين من اليهود فإن له النصر. ومعنى الاتباع مسالمته وترك محاربته لا الاتباع في الدين كما بينه في أثناء الصحيفة فكل من أقام بالمدينة ومخاليفها"2"غير محارب من يهود دخل في هذا.

ثم بين أن ليهود كل بطن من الأنصار ذمة من المؤمنين ولم يكن بالمدينة أحد من اليهود إلا وله حلف إما مع الأوس أو مع بعض بطون الخزرج وكان بنو قينقاع وهم المجاورون للمدينة وهم رهط عبد الله بن سلام حلفاء بني عوف بن الخزرج رهط ابن أبي رهم البطن الذي بدئ بهم فيه هذه الصحيفة.

قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وخانوا فيما بين بدر وأحد فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه فقام عبد الله بن أبي بن سلول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمكنه الله منهم فقال: يا محمد أحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت