الصفحة 879 من 915

ص -231- المشركين من حلفاء الأنصار على حلفهم وعهدهم الذي كانوا عليه حتى إنه عاهد اليهود أن يعينوه إذا حارب ثم نقض العهد بنو قينقاع ثم النضير ثم قريظة.

قال محمد بن إسحاق"1"وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في أول ما قدم المدينة كتابا بين المهاجرين والأنصار وادع فيه يهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم واشترط عليهم وشرط لهم.

قال ابن إسحاق: حدثني عثمان بن محمد بن الأخنس بن شريق قال: أخذت من آل عمر بن الخطاب هذا الكتاب كان مقرونا بكتاب الصدقة الذي كتب عمر للعمال.

كتب"بسم الله الرحمن الرحيم هذا من محمد النبي صلى الله عليه وسلم بين المسلمين والمؤمنين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم أنهم أمة واحدة دون الناس: المهاجرون من قريش على ربعتهم"2"يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين"

ثم ذكر لبطون الأنصار بني حارث وبني ساعدة وبني جشم وبني النجار وبني عمرو بن عوف وبني الأوس مثل هذا الشرط.

ثم قال: وإن المؤمنين لا يتركون مفرحا منهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل ولا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه.

إلى أن قال:"وإن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم فإن المؤمنين بعضهم مولى بعض دون الناس وإنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم وإن سلم المؤمنين واحدة".

إلى أن قال: وإن اليهود متفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين وإن ليهود بني عوف ذمة من المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ"3"إلا نفسه وأهل بيته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 راجع السيرة النبوية لابن هشام والروض الأنف في هذا الموضع - من تحقيقنا.

2 أي على ماكانوا عليه في الأصل.

3 أى لايهلك إلا نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت