الصفحة 80 من 915

ص -64- وحدثنا الأنصاري عن إسرائيل عن إبراهيم بن عبدالأعلى عن سويد بن غفلة أن بلالا قال: لعمر إن عمالك يأخذون الخمر والخنازير في الخراج. فقال: لا تأخذوها منهم ولكن ولوهم بيعها وخذوا أنتم من الثمن.

قال: أبو عبيد يريد أن المسلمين كانوا يأخذون من أهل الذمة الخمر والخنازير من جزية رؤوسهم وخراج أرضيهم بقيمتها ثم يتولى المسلمون بيعها فهذا الذي أنكره بلال ونهى عنه عمر ثم رخص لهم أن يأخذوا ذلك من أثمانها إذا كان أهل الذمة المتولين لبيعها لأن الخمر والخنازير مال من أموال أهل الذمة ولا يكون مالا للمسلمين.

ومما يبين ذلك ما حدثني به علي بن معبد عن عبيدالله بن عمرو عن الليث بن أبي سليم أن كمر كتب إلى العمال يأمرهم بقتل الخنازير ويقضي أثمانها لأهل الجزية من جزيتهم. قال: أبو عبيد فهو لم يجعلها قصاصا من الجزية إلا وهو يراها مالا من أموالهم فإذا مر الذمي بالخمر والخنازير على العاشر فإنه لا يطيب له أن يعشرها ولا يأخذ ثمن العشر منها وإن كان الذمي هو المتولي لبيعها أيضا وهذا ليس من الباب الأول ولا يشبهه لأن ذلك حق وجب على رقابهم وأرضيهم والعشر ها هنا إنما هو شيء يوضع على الخمر والخنازير أنفسها فلذلك ثمنها لا يطيب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه".

قال: أبو عبيد: وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أفتى في مثل هذا بغير ما أفتى به في ذلك وكذلك عمر بن عبدالعزيز. ثنا أبو الأسود المصري حدثنا عبد الله بن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة الشيباني أن عتبة بن فرقد بعث إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأربعين ألف درهم صدقة الخمر فكتب إليه عمر بعثت إلي بصدقة الخمر وأنت أحق بها من المهاجرين وأخبر الناس بذلك وقال: والله لا أستعملك على شيء بعدها؛ قال: فنزعه.

قال: وحدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن المثنى بن سعيد الضبعي قال: كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عدي بن أرطاة أن ابعث إلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت