الصفحة 79 من 915

ص -63- فصل: من اجنمعت عليه جزية سنين

فإن اجتمعت عليه جزية سنين استوفيت كلها عند الجمهور. وقال: أبو حنيفة تتداخل وتؤخذ منه جزية واحدة وأجراها مجرى العقوبة فتتداخل كالحدود والجمهور جعلوها بمنزلة سائر الحقوق المالية كالدية والزكاة وغيرهما. وقول الجمهور أصح إلا أن يناسب التخفيف عنه بترك أداء ما وجب عليه للمسلمين ولا سيما إذا كان ممن لا يعذر بالتأخير.

ولو قيل بمضاعفته عليه عقوبة له لكان أقوى من القول بسقوطها والله أعلم.

فصل: إذا بذل أهل الذمة ما عليهم من نوع محرم عندنا

وإذا بذلوا ما عليهم من الجزية أو الخراج أو الدية أو الدين أو غيره من عين ما نعتقد نحن محرما ولا يعتقدون تحريمه كالخمر والخنزير جاز قبوله منهم هذا مذهب أحمد وغيره من السلف. قال: الميموني قرأت على أبي عبد الله هل على أهل الذمة إذا اتجروا في الخمر والخنزير؟ العشر أنأخذ منه؟ فأملى علي قال: عمر ولوهم بيعها لا يكون هذا إلا على الأخذ. قلت كيف إسناده قال: إسناده جيد.

وقال: يعقوب بن بختان سألت أبا عبد الله عن خنازير أهل الذمة وخمورهم قال: لا تقتل خنازيرهم فإن لهم عهدا وألا تؤخذ منهم خمرا ولا خنزيرا يكون لهم بيعها

وقال: عبد الله قلت لأبي فإن كان مع النصراني خمر وخنازير كيف يصنع بها فقال: قال: عمر ولوهم بيعها وقد قال: بعض الناس يقوم عليهم وهو قول شنيع ولا أراه يعجبني. وكذلك نقل عنه صالح سواء. وقال: أبو عبيد باب أخذ الجزية من الخمر والخنازير حدثنا عبدالرحمن عن سفيان ابن سعيد عن إبراهيم بن عبدالأعلى الجعفي عن سويد بن غفلة قال: بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن ناسا يأخذون الجزية من الخنازير وقام بلال فقال: إنهم ليفعلون فقال: عمر رضي الله عنه لا تفعلوا ولوهم بيعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت