الصفحة 570 من 915

ص -12- النبي صلى الله عليه وسلم أقام من حيث بعث إلى أن توفي ثلاثا وعشرين سنة وعاش علي رضي الله عنه بعد ذلك ثلاثين سنة فذلك ثلاث وخمسون سنة فإذا مات عن ثمان وخمسين لزم قطعا أن يكون وقت المبعث له خمس سنين"انتهى."

وهذا مما اختلف فيه فروى قتادة عن الحسن وغيره قال: أول من أسلم بعد خديجة علي وهو ابن خمس عشرة سنة أو ست عشرة.

قلت: وصاحب هذا القول يلزمه أن يكون سنه يوم مات سبعين سنة إلا سنتين وهذا لم يقله أحد كما سيأتي.

وقال الحسن بن زيد بن الحسن: أسلم علي وله تسع سنين. وذكر الليث عن أبي الأسود عن عروة قال: أسلم علي وهو ابن ثمان سنين.

وذكر مقسم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع الراية إلى علي وله عشرون سنة أراد الراية يوم بدر وكانت في السنة الثانية من الهجرة وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة فهذا يدل على أن إسلامه كان لخمس سنين فإنه إذا كان له يوم بدر عشرون سنة كان بينه وبين المبعث خمس عشرة ولا يصح أن تكون هذه راية فتح خيبر لأنه يلزم أن يكون له وقت المبعث سنة واحدة.ولذلك قال: مسعر عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع الراية إلى علي يوم بدر وهو ابن عشرين سنة .قال: الحاكم هذا على شرط البخاري ومسلم.

وأما حديث الأجلح عن عبد الله بن أبي الهذيل عن علي رضي الله عنه قال:"ما أعرف أحدا من هذه الأمة عبد الله بعد نبيها غيري عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة سبع سنين"فالأجلح وإن كان صدوقا فإنه شيعي. وهذا الحديث معلوم بطلانه بالضرورة فإن عليا رضي الله عنه لم يعبد الله قبل جميع الصحابة سبع سنين بحيث بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد المبعث سبع سنين لم يستجب له أحد في هذه المدة هذا معلوم بطلانه قطعا عند الخاصة والعامة اللهم إلا أن يريد قبل المبعث كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعبد بغار حراء قبل أن يوحى إليه ومع ذلك فلا يصح هذا لأنه إذا كان قد عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت