الصفحة 569 من 915

ص -11- لكان يسيرا جدا مثال من عطل منفعة الأكل لما فيها من تعب تحريك الفم وخسارة المال وعطل منفعة اللبس لما فيها من مفسدة خسارة الثمن وتوسيخ الثياب وتقطيعها بل الأمر أعظم من ذلك فلو فرض في الإسلام أعظم مضرة تقدر في المال والبدن لكانت هباء منثورا بالنسبة إلى مصلحته ومنفعته.

فصل: قول الخرقي في تحديد السن التى بتا يصير الصبي مسلما

إذا ثبت هذا فقال الخرقي:"والصبي إذا كان له عشر سنين وعقل الإسلام فهو مسلم فشرط لصحة إسلامه شرطين:"

أحدهما: أن يكون له عشر سنين.

والثاني: أن يعقل الإسلام.

فاما هذا الثاني فلا خلاف في اشتراطه فإن الطفل الذي لا يعقل لا يتحقق فيه اعتقاد الإسلام وكلامه لا عبره به فلا يدل على إرادته وقصده.

وأما الشرط الأول فقال الشيخ في"المغني1"أكثر المصححين لإسلامه لم يشترطوا ذلك ولم يحدوا له حدا من السنين وهكذا حكاه ابن المنذر عن أحمد يعني أنه يصح إسلامه من غير تقييد بحد.

وروي عن أحمد إذا كان له سبع سنين فإسلامه إسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مروهم بالصلاة السبع"

فدل على أن ذلك حد لأمرهم وصحة عباداتهم فيكون حدا لصحة إسلامهم. انتهى. والمشهور في المذهب: أن الصبي إذا عقل الإسلام صح إسلامه من غير اعتبار حد من السنين والخرقي قيده بعشر وقيده غيره بتسع حكاه أبو عبد الله بن حمدان ونص أحمد في رواية على السبع وقال ابن أبي شيبة:"إذا أسلم وله خمس سنين جعل إسلامه إسلاما". قال في المغني:"ولعله يقول إن عليا أسلم وهو ابن خمس سنين لأنه قد قيل إنه مات وهو ابن ثمان وخمسين فعلى هذا يكون إسلامه لخمس سنين لأن"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 يقصد بالشيخ ابن قدامة في كتابه المغنى.س

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت