الصفحة 566 من 915

فكيف يقال: إن إسلامه كان باطلا لا يصح؟ ولهذا قال: غير واحد من التابعين ومن بعدهم أول من أسلم من الرجال أبو بكر ومن الصبيان علي ومن النساء خديجة ومن العبيد بلال ومن الموالي زيد.

وقال عروة بن الزبير: أسلم علي والزبير وهما ابنا ثمان سنين وبايع عبد الله بن الزبير وعمره سبع سنين أو ثمان فضحك النبي صلى الله عليه وسلم لما رآه.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما:"كنت أنا وأمي من المستضعفين بمكة"ومات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحتلم ولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم على أحد من الصبيان إسلامه قط بل كان يقبل إسلام الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى ولم يأمر هو ولا أحد من خلفائه ولا أحد من أصحابه صبيا أسلم قبل البلوغ عند البلوغ أن يجدد إسلامه ولا عرف هذا في الإسلام قط.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة"فلم يرد به النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يصح إسلامه ولا ذكره ولا قراءته ولا صلاته ولا صيامه فإنه لم يخبر أن قلم الثواب مرفوع عنه وإنما مراده بهذا الحديث رفع قلم التأثيم وأنه لا يكتب عليه ذنب والإسلام أعظم الحسنات وهو له لا عليه فكيف يفهم من رفع القلم عن الصبي بطلانه وعدم اعتباره والإسلام له لا عليه ويسعد به في الدنيا والآخرة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت