الصفحة 40 من 915

ص -40- الحلل وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأخذ النعم1 في الجزية. وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يأخذ الجزية من كل ذي صنعة من متاعه من صاحب الإبر إبرا ومن صاحب المسان مسان2 ومن صاحب الحبال حبالا ثم يدعو الناس فيعطيهم الذهب والفضة فيقتسمونه ثم يقول خذوا فاقتسموا فيقولون لا حاجة لنا فيه فيقول أخذتم خياره وتركتم شراره لتحملنه. فيؤخذ من عروضه بقدر ما عليه من الجزية هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه التي لا معدل عنها.

فقد تبين أن الجزية غير مقدرة بالشرع تقديرا لا يقبل الزيادة والنقصان ولا معينة الجنس.

قال: الخلال: العمل في قول أبي عبد الله على ما رواه الجماعة أنه لا بأس للإمام أن يزيد في ذلك وينقص على ما رواه عنه أصحابه معينة الجنس في عشرة مواضع فاستقر قوله على ذلك وهذا قول سفيان الثوري وأبي عبيد وغيرهم من أهل العلم.

وأول من جعل الجزية على ثلاث طبقات عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعلها على الغني ثمانية وأربعين درهما وعلى المتوسط أربعة وعشرين وعلى الفقير اثني عشر وصالح بني تغلب على مثلي ما على المسلمين من الزكاة3. وهذا يدل على أنها إلى رأي الإمام ولولا ذلك لكانت على قدر واحد في جميع المواضع ولم يجز أن تختلف.

وقال: البخاري قال: ابن عيينة عن ابن أبي نجيح قلت لمجاهد ما شأن أهل الشام عليهم أربعة دنانير وأهل اليمن عليهم دينار؟ قال: جعل ذلك من أجل اليسار وقد زادها عمر أيضا على ثمانية وأربعين فصيرها خمسين درهما.

رأي الشافعي في مقدار الجزية واحتجاجه عليه

واحتج الشافعي رحمه الله تعالى بأن الواجب دينار على الغني والفقير والمتوسط بأن النبي صلى الله عليه وسلم قدرها بذلك في حديث معاذ رضي الله عنه وأمره أن يأخذ من كل حالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت