الصفحة 14 من 915

ص -24- السلف؟! وإن اغتر به بعض من لا علم له بالسيرة والمنقول من المتأخرين شنع عليه أصحابه وبينوا خطأه وحذروا من سقطته.

العاشر: أن أئمة الحديث والنقل يشهدون ببطلان هذا الكتاب وأنه زور مفتعل وكذب مختلق؛ ولما أظهره اليهود بعد الأربع مئة على عهد الحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي أرسل إليه الوزير ابن المسلمة فأوقفه عليه فقال: الحافظ هذا الكتاب زور فقال: له الوزير من أين هذا؟ فقال: فيه شهادة سعد بن معاذ ومعاوية بن أبي سفيان وسعد مات يوم الخندق قبل خيبر ومعاوية أسلم يوم الفتح سنة ثمان وخيبر كانت سنة سبع فأعجب ذلك الوزير.

لم يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الجزية من مشركي العرب

والمقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ الجزية من أحد من مشركي العرب لأن آية الجزية نزلت بعد عام تبوك وكانت عباد الأصنام من العرب كلهم قد دخلوا في الإسلام فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم ممن لم يدخل في الإسلام من اليهود ومن النصارى ومن المجوس.

قال: المخصصون بالجزية لأهل الكتاب المراد من إرسال الرسل وإنزال الكتب إعدام الكفر والشرك من الأرض وأن يكون الدين كله لله كما قال: تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} وفي الآية الأخرى: {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} ومقتضى هذا ألا يقر كافر على كفره ولكن جاء النص بإقرار أهل الكتاب إذا أعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فاقتصرنا بها عليهم وأخذنا في عموم الكفار بالنصوص الدالة على قتالهم إلى أن يكون الدين كله لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت