الصفحة 13 من 915

ص -23- منها: أن أحدا من علماء النقل والسير والمغازي لم يذكر أن ذلك وقع البتة مع عنايتهم بضبط ما هو دون ذلك بكثير.

الثاني: أن الجزية إنما نزلت بعد فتح خيبر فحين صالح أهل خيبر لم تكن الجزية نزلت حتى يضعها عنهم.

الثالث: أن معاوية بن أبي سفيان لم يكن أسلم بعد فإنه إنما أسلم عام الفتح بعد خيبر.

الرابع: أن سعد بن معاذ توفي عام الخندق قبل فتح خيبر.

الخامس: أنه لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل خيبر كلف ولا سخر حتى توضع عنهم.

السادس: أنه لم يكن لأهل خيبر من الحرمة ورعاية حقوق المسلمين ما يقتضي وضع الجزية عنهم وقد كانوا من أشد الكفار عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأي خير حصل بهم للمسلمين حتى توضع عنهم الجزية دون سائر الكفار؟

السابع: أن الكتاب الذي أظهروه ادعوا أنه بخط علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهذا كذب قطعا؛ وعداوة علي رضي الله عنه لليهود معروفة وهو الذي قتل مرحبا اليهودي وأثخن في اليهود يوم خيبر حتى كان الفتح على يديه.

الثامن: أن هذا لا يعرف إلا من رواية اليهود وهم القوم البهت1 أكذب الخلق على الله وأنبيائه ورسله فكيف يصدقون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يخالف كتاب الله تعالى؟

التاسع: أن هذا الكتاب لو كان صحيحا لأظهروه في أيام الخلفاء الراشدين وفي أيام عمر بن عبد العزيز وفي أيام المنصور والرشيد وكان أئمة الإسلام يستثنونهم ممن توضع عنهم الجزية أو لذكر ذلك فقيه واحد من فقهاء المسلمين. ولا يجوز على الأمة أن تجمع على مخالفة سنة نبيها وكيف يكون بأيدي أعداء الله كتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يحتجون به كل وقت على من يأخذ الجزية منهم ولا يذكره عالم واحد من علماء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أي هم كذابون ومفترون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت