وكان محسن يعظم ويقدس لاعتقاد الأتباع أنه هو الخليفة لحسين. إلا أنه بعد وفاة الحسين وجدوا خلفه ورقة الوصية تنص على أن الخليفة بعده رجل يسمى الحسين بن إسماعيل المكرمي (وكان يسكن الطائف) . وصارت هذه الوصية بمثابة الصاعقة على محسن لأنه بموجب تنفيذها سوف يواجه مستقبل غامض، وسيفقد منصبه ومكانته وتعظيمه من قبل الأتباع والأهم أيضا بيت المال، فرفض هذه الوصية، ,وأعلن خروجه على الحسين بن إسماعيل، ونصب نفسه داعيًا مطلقًا للمكارمة الإسماعيلية. فانقسم المكارمة قسمين: قسم إنساق مع محسن، وقسم يؤيد الحسين بن إسماعيل. وذهب المؤيدون لحسين إلى الطائف وبشروه بانتقال الإمامة إليه فاستبشر، وجاؤوا به إلى نجران ليتسلم منصبه ويستقر في"خشيوة"المقر الرئيسي لمذهب الإسماعيلية المكارمة. عند ذلك لجأ محسن إلى استخدام السحر لصرف الحسين بن إسماعيل عن هذا المنصب وسكنى"خشيوة"فأثر السحر في نفس الحسين فكره"خشيوة"، وأصيب بمرض فقام أتباعه وعرضوا أمره على السحرة فكشفوا لهم السر بأن محسن هو الذي سحره. ولما اتهم محسن بذلك قام وفضح من كان قبله، وأن هذا المنصب لم يدرك إلا بالسحر من قبله، وأنها جادة مسلوكة من قبله في كل أدعياء المكارمة، فاستولى على"خشيوة"وبسط نفوذه على بيت المال. أما الحسين بن إسماعيل فقد استقر في"دحضة". واستمر أتباع الحسين بن إسماعيل في ممارسة الضغوط على محسن حتى شهر ذي القعدة من عام (1416هـ) حيث استطاع الحسين بن إسماعيل وأتباعه ان يستعيدوا المركز الرئيس للفرقة، والجامع الكبير وبيت المال، بعد أن تركها محسن وقد اختلس مبالغ ضخمة تقدر بعشرات الملايين من خزينة بيت المال. ولا يزال الخلاف قائمًا بينهما إلى هذا اليوم. وبذلك تكون السليمانية قد افترقت إلى: الحسينية والمحسنية. والداعي الحالي وهو الحسين بن إسماعيل تعتبر نشأته غامضة.