ولما توفي سليمان بن الحسن أوصى لابنه جعفر وهو لا يزال طفلا، وأوصى محمد بن الفهد المكرمي بكفالة وتربية هذا الطفل، ومات سليمان الهندي سنة (1050هـ) فانتقلت الدعوة السليمانية إلى اليمن، واحتضن محمد بن الفهد المكرمي جعفرا. ومات محمد بن الفهد المكرمي بعد أن كبر جعفر، استمر جعفر في الدعوة إلى أن مات، ثم تولى الدعوة من بعده أخوه علي الذي كان على دراية كبيرة بالمذهب، فألف كتبا كثيرة في المعتقد الإسماعيلي منها كتاب"إسعاف الطالب في جمع المطالب"وهو من الكتب المهمة عند المكارمة الآن. وانتقل بالدعوة مرة أخرى إلى الهند واستقر بأحمد اباد. وبعد وفاته سنة (1088هـ) كان قد نص على إبراهيم بن محمد الفهد المكرمي فرجعت الدعوة إلى اليمن في بلدة طيبة في أبناء وذرية محمد بن الفهد المكرمي، ولهم ممثلون في الهند في منطقة"بارودا". استمر إبراهيم في مركزه في طيبة من بلاد همدان في اليمن حتى توفي سنة (1094هـ) ، وحين وفاته عهد بالدعوة إلى حفيده محمد بن إسماعيل بن إبراهيم.
انتقال رئاسة الدعوة السليمانية إلى نجران:
بعد أن استلم محمد الدعوة في طيبة حصل بينه وبين الزيود حرب هزم فيها، فخرج إلى القنفذة يريد الهرب إلى الهند، إلا أن الإسماعيلية اليامية في نجران دعوه ليكون بينهم، فحضر إلى بلاد نجران، وسكن بلدة بناها وأسماها الجمعة وهي الآن خراب. وبوصول الداعي محمد بن إسماعيل المكرمي إلى نجران تولى السلطتين الروحية والزمنية، وأيقظ النشاط الحربي في اليامية -وهم المعروفون بالغارات والغزوات-، واشتغلوا مرتزقة لمن يدفع لهم المال (وقد سبق ذكر ذلك في تاريخ نجران) .
واستمرت قرية الجمعة مركزًا للمكرمي حتى سنة (1352هـ) حيث انتقل إلى"حبونة". وفي عام (1370هـ) انتقل إلى"خشيوة"وهي مقر الداعي المطلق إلى الآن.