وكان ابنا الرئيس النجاحي المقتول وهما سعيد الأحول وجياش قد هربا بأتباعهما إلى دهلك إحدى جزر البحر الأحمر وعندما علما بعزم الصليحي على الحج دبرا حيلة لقتله؛ فتسللا إلى مخيم الصليحي الذي أقامه في طريقه إلى الحج فقتلاه سنة (459هـ) وأسرا من كان معه. وبعد ذلك نصب المكرم خلفًا لأبيه، وكان أول عمل قام به فك أسر أمه من النجاحيين.
وساعد على تثبيت أمر المكرم وصول القاضي لمك بن مالك قادما من القاهرة ومعه سجل تولية المكرم، رغم أن أمر الإمام يقضي بفصل الدولة عن الدعوة في اليمن، فيتفرغ المكرم للسلطة السياسية، ويترك للقاضي لمك الإشراف على أمر الدعوة، فاستقامت بهذا الدعوة في اليمن خاصة بعد القضاء على الثورات التي قام بها النجاحيون والأشراف.
ظل المكرم مقيمًا في صنعاء حتى سنة (467هـ) حيث توفيت والدته فطلبت منه زوجته الحرة الانتقال من صنعاء إلى ذي جبلة فانتقلا إليها، وأصيب بها بمرض الفالج (الشلل) فصارت أمور دولته إلى زوجته السيدة الحرة، فعاشت في حراز بينما تولى أمر صنعاء عمران بن الفضل اليامي، وأبو السعود الصليحي، وجعلت على التعكر وأعمالها أبا البركات الحميري.