فعاش سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم - وقد"شغل باله بحال اليتامى على الدوام.." (1) على حد قول لويس سديو .
وبهذا لا تنكسر نفس اليتيم ولا يشعر بذلَّة أو حزن حينما يرى كل ولد بجوار أبيه يقبل بفرح إليه ، ويرتمي في أحضانه، لأنه وجد في المسلمين أكثر من واحد يصنع معه ذلك .
ولذك نجد أن القرآن الكريم تحدث في شأن اليتيم في ثلاثة وعشرين موضعًا، نظرًا لأهمية تضافر المجتمع لرعاية اليتيم، كما سن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
المطلب الثاني: نماذج في رحمته- صلى الله عليه وسلم - لليتيم:
أولًا: ترغيبه في كفالة اليتيم:
فعن سِهْلِ بنِ سَعْدٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ في الْجَنّةِ كَهَاَتَيْنِ، وأَشاَرَ بإِصْبعَيْهِ يَعْنِي السّبّابَةَ وَالوُسْطَي" (2) ..
وهو يشمل يتامى المسلمين وغيرهم، كما تدل عليه صيغة العموم، لأن"أل"في اليتيم للجنس...
ثانيًا: مواساته لليتامى:
(1) لويس سديو: تاريخ العرب العام ، ص 110 .
(2) صحيح - رواه البخاري ، في الأدب باب فضل من يعول يتيمًا وأبو داود في الأدب باب في من ضم يتيمًا، رقم 5546