خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عَاتِقِهِ فَصَلَّى فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَفَعَهَا (1) .
وتحكي أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عن ذكريات الطفولة، عندما زارت النبي برفقة أبيها- بعدما قدمت من الحبشة - .. قَالَتْ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"سَنَهْ سَنَهْ".. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَهِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ"حَسَنَةٌ".. قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَزَبَرَنِي أَبِي (2) . فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"دَعْهَا"ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَبْلِي وَأَخْلِقِي ، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي" (3) .
انظر كيف تركَ النبي- صلى الله عليه وسلم - هذه الصبية الصغيرة حتى تَلعبَ معه، وتعبث بثوبه وجسمه كما يحلو لها ، فلا ينهرها، بل تراه يمازِحُها، ويلاعبها، ويضحك إليها، ويخاطبها بلغتها لغة أهل الحبشة .. ويعلق على ثوبها، ويقول لها عِيشْي وَخَرِّقْي ثِيَابك وَارْقَعْيهَا.. كما يقول المسلم لأخيه عندما يلبس ثَوْبًا جَدِيدًا: تُبْلِي وَيُخْلِف اللَّه .. !
ثالثًا: إكرامه لعائل البنات:
(1) صحيح - رواه البخاري، باب رحمة الولد وتقبيله برقم 5537
(2) يعني منعني من العبث بخاتم النبي
(3) صحيح- رواه البخاري باب رحمة الولد وتقبيله برقم 5534