أين هذا الكلام من عقيدة سيد قطب التي يصرح فيها مئات المرات في ظلال القرآن بالفرق بين الخالق والمخلوق ، والتباين بين مقام الالوهية ومقام العبودية ، والآن تعال معي نقتبس بعض عباراته.
يقول في خصائص التصور الإسلامي (1) : 1- خصائص التصور ص (803) ط (1) /الإتحاد الإسلامي العالمي.(يقوم التصور الإسلامي على أساس أن هناك الوهية وعبودية... ألوهية يتفرد بها الله سبحانه ، وعبودية يشترك فيها كل من عداه وقل ما عداه..
وكما يتفرد الله -سبحانه- بالأولوهية ، كذلك ىتفرد تبعا لهذا بكل خصائص الألوهية ، وكما يشترك كل حي وكل شيء بعد ذلك في العبودية ، كذلك يتجرد كل حي وكل شيء من خصائص الأولوهية.. فهناك إذن وجودان متميزان. وجود الله ، ووجود ما عداه من عبيد الله ، والعلاقة بين الوجودين هي علاقة الخالق بالمخلوق وإلاله بالعبيد).
أرأيت إذن: إن عبارة نصه تقول: فهناك إذن وجودان متميزان ، وجود الله ، ووجود ما عداه من عبيد الله ، والعلاقة بين الوجودين هي علاقة الخالق بالمخلوق والإله بالعبد.
هل بقي قول لقائل أن يدعي بأن سيد قطب يخلط بين الله وبين عبيده وأن الله قد تجلى في صور مخلوقاته ، وأن الخالق والمخلوق شيء واحد لا فرق بينها ولا تمايز.
ويقول سيد -رحمة الله عليه- في تفسير آية الإسراء: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى) (1) . 1- أنظر في ظلال القرآن ط/دار الشروق (1122) .