فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 136

اسمع الذين يحفطون القرآن يقولون: وداعا للخطل.. فاذا كانت الآية على لسان سيدنا ابراهيم فالعلم ثم التزكية، واذا كانت قولا عن الله فالتزكية قبل العلم..!!

وكان هذا هو الهدف الأول من دراستنا للأخلاق أن تعلم:"انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"و { وما أرسلناك الا رحمة للعالمين} الأنبياء 107.

الهدف الثاني: معالجة الانفصال الشديد بين الأخلاق والعبادات

ان الهدف الثاني من دراستنا للأخلاق هو معالجة الانفصال الشديد بين الخلاق والعبادات، أو بكلمة أعم وأشمل: معالجة الانفصال الشديد بين الدين والدنيا.. فتجد الانسان داخل المسجد في غاية الانضباط، أما خارج المسجد فهو انسان آخر..

وتجد لسان حاله يقول:"لا يهم فالعبادات على ما يرام، والدين داخل المسجد، أما الحياة فأعمل فيها ما أريد". ان هذا خطأ شديد..

ان هذا الانفصال ليس من الاسلام في شيء، فالاسلام وحدة واحدة... كلّ متكامل لا يتجزأ.. فايّاك أن تكون كالذي يغري الناس بعبادته، ثم يفاجأوا بالأخلاق بعيدة تماما عن الاسلام..

حذار من هذين النموذجين..!!

لقد نتج عن هذا الانفصال الشديد بين الأخلاق والعبادات نوعان من البشر في بلادنا:

النوع الأول: عابد سيء الخلق.

النوع الثاني: حسن الخلق سيء العبادة.

فترى أناسا حريصين على الأمانة.. على الصدق.. ولكنهم لا يصلون.

وترى أناسا حريصين على العبادات.. ولكنهم سيئوا الخلق.

انهما نموذجان مشوهان.. ليسا من الاسلام في شيء، ولذلك فهدفنا من دراسة الأخلاق ايجاد العابد حسن الخلق، فاخشى أن تكون من هذين النموذجين..!!

وزادك الله ايمانا وحسنا في أخلاقك أيها العابد حسن الخلق.

والله لا يؤمن.. والله لا يؤمن.. والله لا يؤمن!!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن"، قالوا: من يا رسول اله؟ قال:"من لا يأمن جاره بوائقه"رواه مسلم 170 و الامام أحمد 2\288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت