فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 136

كانت هناك قصة مشهورة.. تقول: ان بعض الناس اقترحوا لمنع الزحام أن يحج كل اهل بلد في موسم مختلف. فأهل مصر في رجب، وأهل الشام في شعبان، واهل اليمن في شوال وهكذا، فعرفات موجود طول أيام السنة.. وكان الرد على هؤلاء الناس معروفا طبعا.

فمطلوب أن يتزاحم 3 مليون حاج كل عام.. وفي هذا الزحام الشديد أرني ضبط اخلاقك.. فكلهم يرمون الجمرات في وقت واحد.. وكلهم فوق جبل عرفة في وقت واحد..

وحينها تصل الأخلاق الى ذروتها.. فيا أيها الحاج لقد تدربت على حسن الخلق وسط 3 مليونفي 20 يوما.. أفلا تحسن خلقك مع أبيك وامك، مع زوجتك، مع أقاربك، مع جيرانك.. أعتقد أنك الآن قد ازددت يقينا..!! أليس كذلك..!؟ اسمعك تقول: حقا لا قيمة لصلاة ولا لزكاة ولا لصوم ولا لحج بدون أثر الأخلاق...

أيهما يسبق الاخر..!؟

يظن بعض الناس أن أهم شيء في الدين أن يتعلم الفقه.. وحفظ القرآن و...فالعلم أولا والخلاق ثانيا.. فهل هذا الكلام صحيح..!؟

وأيهما يسبق الآخر: العلم أم الأخلاق؟

يقول الله عز وجل: { ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم} البقرة 129. ان هذه الآية وردت على لسان سيدنا ابراهيم، وقد قدم العلم على التزكية ( وهي التربية على حسن الخلق) أي انه قدم العلم على الخلاق.. أراك الآن سعيدا فقد انتصرت..

ان هذه الآية التي ذكرت.. جاءت في القرآن 4 مرات، مرة على لسان سيدنا ابراهيم وثلاث مرات قولا عن الله عز وجل، وكان الترتيب مختلفا.. يقول الله تعالى { كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة} البقرة 151. فقد قدم الله التزكية على العلم.

أي أنه في دعوة سيدنا ابراهيم قدم العلم على التزكية ( وهي آية واحدة) ، ولكن حينما جاء القول عن الله تعالى قدم لتزكية ( الخلق) على العلم ( وذلك في 3 آيات) ، أراك قد سررت لهذه النتيجة.. لأنك تبحث عن الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت