يقول الصحابة رضوان الله عليهم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سلم لا ينزع يده حتى ينوعها الذي يسلم عليه واذا سلم سلم بكليّته، ولا يصرف وجهه عنك، حتى تصرف أنت وجهك، وكان يجلس حيث انتهى به المجلسن وكان هاشا باشا، لا تلقاه الا مبتسما..
يا الله.. أين نحن من هذه الصفات.. انك تسلم على الناس بأقصى سرعة ممكنة، تقول:"اني مشغول".. فهل أنت مشغول أكثر من النبي صلى الله عليه وسلم وهل تسلم على الناس وتتوجه اليهم بكل جسمك..أم أنك لا تسلم باليد، وأنت قلبا وقالبا في الناحية الأخرى لا تنظر اليه. وانك تحب أن تتصدر المجلس، وتلقى الناس بوجه مكفهر.. انك ان استطعت أن تفعل هذه الأشياء الأربعة كنت متواضعا.. واني لأعلم بأن منكم فيه واحدة، ومنكم فيه اثنان ومنكم..
أيها الأحبة: تعلموت من تواضع نبيكم..
يقول صلى الله عليه وسلم:"ان الله خيّرني أن أكون ملكا نبيا أو عبدا نبيا فاخترت أن اكون عبدا نبيا"رواه الهندي في الحديث 32029 والزبيدي في اتحاف السادة المتقن 352 والهيثمي في مجمع الزوائد 8\82.
لقد اشتقنا لرؤية حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم فهل اشتقتم اليه!!؟
هوّن عليك...!!
ومن تواضع النبي صلى الله عليه وسلم: جاءه رجل يرتعد (يحسب أنه سيدخل على ملك من الملوك) فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"هوّن عليك فاني لست بملك، انما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة"رواه ابن ماجه 3312 والحاكم 4\466. والقديد هو اللحم المجفف، أي أنها كانت تأكل اللحم الناشف...
وهل دخل عليك أحد من قبل يخاف منك فقلت له: أنا ابن رجل فلاح بسيط؟.. انظر الى تواضع النبي صلى الله عليه وسلم. واياك أن تكون ممن يتكبرون على الناس وينتهزون الفرص.
أخشى ألا تفهم المقصود
ومن تواضع النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يركب الحمار رواه الامام أحمد 1\111 والهيثمي 9\20، مع قدرته على ركوب الخيل تواضعا لله.