يا من أردتم أن تتعلموا أدب الحوار في القرن العشرين.. تعلموه من رسول الله .. ان في هذا الكلام الذي يقوله عتبة اهانة وسخافة، ولكن انظر الى النبي صلى الله عليه وسلم:"قل يا أبا الوليد أسمع"،"أفرغت يا أبا الوليد"تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم.
أيها الأحبة: يؤخذ على بعض المتدينين أنه كلنا جادلهم أحد تجدهم يفقدون أعصابهم.. أرجوكم تعلموا من النبي وأحسنوا حتى في الجدال.
الاحسان في الكلام
يقول الله سبحانه وتعالى:
{وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن} الاسراء 53.
سبحان الله!! تختار أرق وأحلى وأحسن الكلمات..
أشعر الآن أنك أصبحت خفيف الروح عالي الهمة!! تتفاعل مع الآيات بكل سهولة ويسر.. لقد كنت تقول لوالدتك وأنت تخرج من البيت: ماذا تريدين! .. ولكن الآن سنبحث عن أحلى وأرق الكلمات التي هي ( أحسن) .
سبحان الله!!.. الذي اختلف هو نبرة الصوت والكلمة الحلوة، الذي اختلف أنك احسنت.
ولكنك عند الله غال!!
كان هناك صحابي من البادية اسمه زاهر.. وكان دميم الخلقة وكان غليظا في المعاملة.. ولذلك كان الصحابة يجدون صعوبة في التعامل معه، فكانوا ينفرون منه الا النبي صلى الله عليه وسلم كان يتودد اليه ويعامله برقة وحنان.
فبينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر في الأسواق رأى زاهرا، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم من ظهره واحتضنه.. ولكن زاهرا شخصية شديدة، فقال: من هذا؟ أرسلني، ففتح النبي ذراعه فاستدار زاهر، فاذا لنبي صلى الله عليه وسلم، فيقول زاهر: فما فرحت بشيء كملاصقة جسدي لجسد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أخذ النبي بيد زاهر ووقف في السوق يقول ضاحكا:"من يشتري هذا العبد؟ من يشتري هذا العبد؟"فقال زاهر: اذا تجدني كاسدا يا رسول الله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"ولكنك عند الله غال"رواه الترمذي في الشمائل 121 والهيثمي في موارد الظمآن 2276.