انها والله نصيحة غالية الثمن لمن يشعر بقسوة هذا الزمن الصعب.. فكم من البنات يضحك عليهم في هذا الزمن باسم الحب وباسم الصداقة، فصاحبها واسمع منا، واياك أن تبطش بها عند غضبك ( فمن الممكن أني كون هناك أخطاء) اياك ثم اياك..
ابدأ الآن واحسن لبنتك أو لأختك و... صاحبها.
الاحسان في التحية
ومن نماذج الاحسان.. الاحسان في التحية يقول الله تعالى: { واذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردّوها} النساء 86.
يا الله!! حتى عند التحية مطلوب مني أن أحسن.. تخيّل!!
لا تتعجب..!! واعلم أن هذا الخلق متوغل في حياتنا الى أقصى حد.
الاحسان في الجدال
ومن نماذج الاحسان أيضا.. الاحسان في الجدال.. الاحسان حتى لو هناك مشادة كلامية.. الاحسان عند الاختلاف في وجهات النظر، يقول الله تبارك وتعالى:
{ وجادلهم بالتي هي أحسن} النحل 125.
لقد فاجأتك هذه الآية.. انك ظننت أنني أبالغ.. فهل من المعقول في المشادة الكلامية أن أحسن؟ وجاءت الأية فغيّرت تفكيرك، أليس كذلك؟ ولكن كيف أحسن..؟
فمثلا: أحدهم قال رأيا لم يعجبك.. فتقول له: ما هذا الكلام السخيف! ولو كنت مؤدبا ستقول: أنا أعترض على كلامك.. ولكن أين الاحسان؟! ما رأيك أن تقول له"حضرتك بامكانك أن تسمع وجهة نظري". ما رأيك؟ تفرق كثيرا أليس كذلك؟
أفرغت يا أبا الوليد!؟
هيا نتعلم من النبي صلى الله عليه وسلم أدب الحوار.
لقد جاءه عتبة بن ربيعة، وهو في مكة في فترة الايذاء الشديد للمسلمين، ويقول عتبة للنبي كلاما سخيفا.. يعرض عليه مالا ليترك دعوته، ويعرض عليه الزواج، ويعرض عليه الرئاسة، ويعرض عليه طبيبا ان كان قد أصابه الجنون، كل ذلك ليترك دعوته، ومع ذلك فكيف جادله النبي صلى الله عليه وسلم؟ كيف حاوره النبي؟
قال له:"قل يا أبا الوليد أسمع"فلما انتهى قال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أفرغت يا أبا الوليد"رواه الهندي 35428 والسيوطي في الدر المنثور 5\358.