أدلة القائلين بعدم التفطير:
1.القياس على الحجامة؛ لأنّ خروج الدم في الغسيل الكلوي كخروجه في الحِجامة، فإذا كانت الحجامة لا تُفَطِّر، فالغسيل الكلوي لا يُفَطِّر [1] ، فما ينطبق على الحجامة ينطبق على هذه العملية تمامًا [2] .
2.أنّ المواد المضافة إلى الدم في عملية غسيل الكلى لا يقصد بها التغذية - من حيث الأصل- لبدن المريض المُعَالج، حتى ولو كان بهذه المواد ما يمكن وصفه بالتغذية؛ بل تحوَّلت إلى كونها مواد علاجية دوائية؛ لإعادة التوازن إلى مكوِّنات الدم في بدن المريض، فالأصلُ المقصودُ بها العلاجُ والدواء [3] .
3.أنَّ الدم الداخل لا يصل إلى الجوف وإنما يدخل من خلال الشرايين.
الترجيح:
والذي يترجح للباحث بعد هذا العرض المفصل طبيًا وفقهيًا أنَّ الغسيل الكلوي الدموي مُفَطِّر وذلك للأسباب الآتية:
1.الدم العائد إلى البدن يعود محملًا بالسكريات والأملاح.
(1) وهذا رأي من يرى ن الحجامة لا تفسد الصوم سائرًا على قول الجمهور.
(2) انظر: عويضة، أبو إياس محمود بن عبد اللطيف، الجامع لأحكام الصيام، مرجع سابق، ص 269.
(3) انظر: العثيمين، محمد بن صالح، مجموع وفتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين، مرجع سابق، ج 19، ص 113 - 114.