أدلتهم:
1.إذا حقنت الأمعاء بدواء ليس فيه غذاء، ولا ماء، فليس هناك ما يدل على التفطير. والأصل صحة الصيام.
2.إذا ثبت طبيًا أن الأمعاء الغليظة تمتص الماء وغيره، فإنه إذا حقنت بمواد غذائية، أو ماء، يمكن أن يمتص، فإن الحقنة هنا تكون مُفَطِّرة؛ لأن هذا في الحقيقة بمعنى الأكل والشرب [1] .
الترجيح:
بعد هذا الاستعراض الطبي والفقهي بأقواله وأدلته للفقهاء المتقدمين والمعاصرين فإنّ الذي ظهر للباحث أن كل ما يدخل عن طريق الشرج لا يفطر من حقنة وتحاميل ومنظار ومراهم باستثناء الحقن الشرجية المغذية، وذلك للأسباب الآتية:
1.أنّ القائلين بفساد الصوم لم يستندوا إلى دليل صريح يمكن أن تطمئن إليه النفس بإفساد عبادة صحيحة متيقنة.
2.الراجح في ضابط المُفَطِّرات أنَّه ما كان أكلًا أو شربًا أو في معناهما، وما يدخل عن طريق الشرج ليس أكلًا ولا شربًا ولا في معناهما.
3.أثبت الطب الحديث أنّ الامتصاص في الأمعاء الغليظة ضعيف جدًا، وأنَّ
(1) المرجع السابق، ص 81.