كثيرة، وسواء وصلت إلى المعدة أم لا فهي مُفَطِّرة بكل حال عندنا» [1] .
• الحنابلة:
قال ابن قدامة عند حديثه عن المُفَطِّرات: «يفطر بكل ما أدخله إلى جوفه، أو مجوف في جسده كدماغه وحلقه .. أو ما يدخل إلى الجوف من الدبر بالحقنة، ... ؛ لأنه واصل إلى جوفه باختياره فأشبه الأكل» [2] .
أدلتهم:
1.حديث: «إِنَّمَا الإفطار مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ» [3] ، وأثر ابن عباس: «الفطر مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ» [4] .
2.أنَّه أدخل في جوفه شيئًا باختياره فأشبه الأكل والشرب [5] .
3.أنَّ ما يدخل عن طريق الدبر يصل إلى الأمعاء فتحصل به الفائدة، فصار بمعنى الأكل، والشرب.
4.قياس المنفذ غير المعتاد على المنفذ المعتاد في الواصل إلى الجوف [6] .
(1) النووي، يحيى بن شرف الدين، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ج 6، ص 321.
(2) ابن قدامة، عبد الله بن أحمد المقدسي، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ج 3، ص 16.
(3) سبق تخريجه. انظر: ص (131) .
(4) سبق تخريجه. انظر: ص (131) .
(5) انظر: ابن قدامة، عبد الله بن أحمد، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ج 3، ص 16.
(6) انظر: البهوتي، منصور بن يونس، كشاف القناع عن متن الإقناع، مرجع سابق، ج 2، ص 318.