في ضوء التصور الطبي نجد أنَّ كمية القطرة مابين واحد 0.5 - 1 مل، وجزء كبير منها يتم امتصاصه في الأنف والجيوب الأنفية، وما يمكن وصوله إلى الحلق يسير جدًا، كما أنّه يُستهلك قبل وصوله إلى المعدة، ولو وصل المعدة منه شيء فهو أقل مما يصل من بقايا المضمضة.
استدلال الجمهور بحديث لقيط بن صبرة - رضي الله عنه -، وحديث «الفطر مما دخل» ، فقد سبق بيان أنَّه ليس على إطلاقه، وأنَّ هناك قدْرًا معفوًا عنه قياسا على بقايا المضمضة والسواك.
وهذا الحكم في حالة ما إذا كانت كمية القطرات المستخدمة قطرة لكل فتحة أما لو كانت أكثر فإنَّ الحكم يأخذ منحًا آخر؛ لأنَّ الكمية ستكون أكثر من مقدار المعفو عنه، ويكون قول الجمهور هو المتعين.
• المسألة الثانية: حكم بخاخ الحساسية عن طريق الأنف:
وهو بخاخ مضغوط يُعطى عن طريق الأنف بمعدل بخة واحدة لكل فتحة في الأنف، ويتم استنشاقها من خلال الأنف أيضًا، ويدخل جزء من هذه المادة إلى البلعوم الأنفي، ثم البلعوم الفمي ثم يذهب جزء منه إلى المعدة لا شعوريًا، حيث أنّ كمية البخة ضئيلة جدًا أقل من حجم بَخَّة بخاخ الربو، فكمية البخة يساوي 64 مايكروجرام، بينما البخة في بخاخ الربو المضغوط 100 مايكروجرام أي أقل