فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 361

قالت: يابن الخطاب ما كنت فاعلا فافعل فقد أسلمت.

قال: فدخلت وأنا مغضب فجلست على السرير فنظرت فإذا بكتاب في ناحية البيت.

فقلت: ما هذا الكتاب ؟ أعطينيه.

فقالت: لا اعطيك لست من أهله.

أنت لا تغتسل (1) من الجنابة، ولا تطهر.

وهذا: { لا يمسه إلا المطهرون } .

قال: فلم أزل بها حتى أعطتنيه فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم.

فلما مررت بالرحمن الرحيم، ذعرت، ورميت

بالصحيفة من يدي.

قال ثم رجعت إلي نفسي فإذا فيها: سبح لله ما في السموات والارض وهو العزيز الحكيم.

قال: فكلما مررت باسم من أسماء الله عزوجل ذعرت، ثم ترجع إلي نفسي حتى بلغت: آمنوا بالله ورسوله، وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه (حتى بلغت إلى قوله) : إن كنتم مؤمنين قال: فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله (2) .

4 -لما أسلم عمر بن الخطاب قال: أي أهل مكة أنقل للحديث فقالوا: جميل بن معمر، فخرج عمر، وخرجت وراء أبي وأنا غليم، أعقل كل ما رأيت حتى أتاه فقال: يا جميل هل علمت أني أسلمت ؟ فو الله ما راجعه الكلام حتى قام يجر رداءه، وخرج عمر يتبعه، وأنا مع أبي حتى إذا قام على باب مسجد الكعبه صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش إن عمر قد صبا.

(1) إنك رجس.

الطبقات: لابن سعد في ترجمة عمر.

(2) اسد الغابة 4 / 54 - 55، الرياض النضرة: 2 / 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت