الصفحة 16 من 55

فصل ) وقوله وايم الله إنهم ليرون يريد ليظنون أني قد ظلمتهم في منعي لهم رعيها وحمايتها لماشية الصدقة أنها لبلادهم ومياههم يريد أن تلك الأرض التي نحميها لجماعة المسلمين قاتلوا عليها في الجاهلية أكثر من غيرهم وأسلموا عليها في الإسلام فهي باقية لهم من جملة حقوقهم فليس لأحد أن يستبد بها دونهم إلا لمثل ما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه من المنفعة التي تعمهم وتشملهم ; لأن إبل الصدقة تصرف إلى فقرائهم ويحمل عليها مسافرهم ويستغنى بها عن سؤالهم وأموالهم ومع ذلك فإني أسمح بها في بعض الوقت لفقرائهم لئلا يعود عليهم كلهم إن ذهبت ماشيتهم وإنما قال ذلك عمر بمعنى أنها بلاد لجميع المسلمين وأنها مخصوصة لمنفعة أخرى وأعم نفعا , وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا حمى إلا لله ورسوله يريد أنه ليس لأحد أن ينفرد عن المسلمين بمنفعة تخصه وإنما يحمي لحق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أو من يقوم مقامه من خليفته وذلك إنما هو فيمن كان في سبيل الله عز وجل أو لدين نبيه صلى الله عليه وسلم.

جمْعُه الناسَ على إمام واحد في التراويح

…عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ قَالَ عُمَرُ: نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ.

…عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً قَالَ وَقَدْ كَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ.

باب مشاورات عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت