الصفحة 13 من 55

…أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى فَقَالَ يَا هُنَيُّ اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِنِي بِبَنِيهِ فَيَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لَا أَبَا لَكَ فَالْمَاءُ وَالْكَلَأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَايْمُ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ فَقَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا .

قال ابن حجر العسقلاني: هذا المولى لم أر من ذكره في الصحابة مع إدراكه , وقد وجدت له رواية عن أبي بكر وعمر وعمرو بن العاص , روى عنه ابنه عمير وشيخ من الأنصار وغيرهما , وشهد صفين مع معاوية ثم تحول إلى علي لما قتل عمار ولولا أنه كان من الفضلاء النبهاء الموثوق بهم لما استعمله عمر .

وقدبين ابن سعد أنه كان على حمى الربذة.

وإياي ) فيه تحذير المتكلم نفسه ,والمرادهو تحذير المخاطب , وكأنه بتحذير نفسه حذره بطريق الأولى فيكون أبلغ , ونحوه نهى المرء نفسه ومراده نهي من يخاطبه.

…وقد أخرج ابن سعد في الطبقات عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه"أن عمر أتاه رجل من أهل البادية فقال: يا أمير المؤمنين بلادنا قاتلنا عليها في الجاهلية وأسلمنا عليها في الإسلام , ثم تحمى علينا ؟ فجعل عمر ينفخ ويفتل شاربه"وأخرجه الدارقطني في"غرائب مالك"بنحوه وزاد"فلما رأى الرجل ذلك ألح عليه , فلما أكثر عليه قال: المال مال الله والعباد عباد الله , ما أنا بفاعل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت