الصفحة 51 من 356

ص (ومن شك في إصابة النجاسة نضح فإن أصابه شيء شك في نجاسته فلا يضح عليه) ش لما تكلم رحمه الله تعالى على حك النجاسة المحققة أتبعه بحكم النجاسة المشكوك فيها، وحاصل ما ذكره المصنف أن مسائل تتضح على ثلاثة أقسام متفق فيه على النضح، وقسم متفق فيه على سقوط النضح، وقسم مختلف فيه، فأشار المصنف رحمه الله إلى القسم الأول بقوله، ومن شك في إصابة النجاسة نضح معناه إذا تحقق النجاسة، وشك في الإصابة وجب عليه النضح، فإن ترك النضح وصلى أعاده في الوقت إن كان ناسيًا، وإلا أعاد أبدًا إن كان عامدًا هذا قول ابن القاسم. وقال أشهب لا إعادة عليه لكون النضح عنده مستحبًا. كذلك حكم من ترك غسل النجاسة، وأشار أيضًا إلى القسم الثاني والثالث بقوله فإن أصابه شيء شك في نجاسته، فلا نضح عليه معناه تحقق الإصابة وشك في نجاسة ما أصابه، فإنه لا يجب عليه النضح على المشهور، لأن الأصل الطهارة وقيل: ينضح رواه ابن نافع عن مالك واستظهره بعضهم قياسًا على الشك في الإصابة بجامع الشك، وأما إن شك فيهما معًا، أي في النجاسة والإصابة فلا خلاف في عدم النضح، لأن الشك لما تركب من وجهين ضعف، لأنه شك مبني على شك، واعلم أن النضح هو الرش باليد على القول المعروف، وهو طهور لكل ما شك فيه، ونقل الباجي عن الدوادي أن النضح هو غمر المحلل بالماء، وأنه نوع من الغسل. وقال سحنون: هو الرش بالفم واختلف الناس في وجوب النية في النضح. فقيل: تجب ووجهه ظهور التعبد فيه، فإن الرش ينشر النجاسة. وقيل: لا تجب ووجهه كون النضح من باب إزالة النجاسة، والقولان للمتأخرين قال في اللباب وظاهر المذهب عدم افتقار النضح إلى النية، واختاره ابن محرز والأصح أن الحديث كالثوب على التفصيل المتقدم في النضح، ومقابل الأصح أن الجسد ليس هو الثوب، فيغسل واستقرأ ذلك من المدونة من قوله، ولا يغسل أنثييه إلى آخر المسألة، ومقتضى كلام صاحب البيان أن المذهب وجوب غسل الجسد مع الشك، وأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت