غسل ذلك من الثوب إذا أصابته نجاسة واعلم أن النجاسة إذا تعينت، أي علم محلها فإنها تغسل منه، وذلك معنى قول المصنف إذا تعينت النجاسة غسل محلها، فإن التبست بحيث لا يعرف محلها، فلا بد من غسل جميع المشكوك فيه، لأن غسل النجاسة واجب كما يقدم، ولا يخرج المكلف من عهده الوجوب إلا بتعميم غسل جميع الشكوك فيه، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله، فإن ثبت غسل الثوب كله كما إذا حصلت النجاسة في أحد الكمين مثلًا وجهل تعيينه فإنهما يغسلان معًا على المشهور. وقيل: بتحري أحدهما كما في الثوبين إذا وقعت النجاسة في أحدهما يتحراه، وقيل: يصلى بكل واحد منهما صلاة، ثم أن المحل النجس يطهر بلا نية على المعروف، وحكى صاحب الذخيرة قولًا بأن غسل النجاسة يفتقر إلى نية، والمشهور أن النجاسة لا تزال إلا بالماء المطلق، وقيل: تزال بكل مائع قلاع كالخل ونحوه. قاله ابن بشير وتبعه على ذلك ابن الحاجب، ومعنى لا تزال إلا بالماء لا يزال حكمها إلا في عينها لا يزال بغير المطلق اتفاقًا.
فرع: وإذا زال عين النجاسة بغير المطلق فذلك الثوب الذي أزيلت عينها منه لا تجوز الصلاة به على المشهور، ولا يتنجس ما لاقاه من ثوب آخر على قول الأكثر يريد، لأن الأعراض لا تنتقل خلافًا للقابسي.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 17