إن الأكثرية الساحقة من الشيعة لا يعرفون معنى البداء. عير أنهم لم يتنبهوا إلى أنهم قد يكررونها في اليوم عشر مرات لا سيما عند مخاطبتهم الأئمة في قبورهم حيث يقولون عند قبر الإمام:
« السلام عليكما يا من بدا لله فيكما » (مفاتيح الجنان ص584 كامل الزيارات ص520 وانظر الكافي4/578 تهذيب الأحكام6/83 وسائل الشيعة 10430 و14/548 للحر العاملي) .
فبينما الأئمة عندهم يعلمون الغيب مطلقا لا يجوز لله عندهم أن يوصف بالعلم المطلق بل يجوز عليه البداء وهو معرفة جديدة لم يكن يعلمها من قبل. فظهر له بعد موت موسى خلاف ما كان يعلمه فبدا له في اسماعيل بن الهادي.
وإليكم هذه الروايات في فضل وصف الله بالبداء من كتاب الكافي للكليني:
»ولم يعظّم الله بشيء مثل تعظيمه بإثبات هذا الجهل المسمى بمثل البداء« (كتاب الكافي: كتاب التوحيد: باب البداء 1/113(.
»ولو علم الناس ما في البداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه. وما تنبأ نبي قط حتى يقرّ لله بخمس خصال: بالبداء ... وما بعث الله نبيا قط إلا بتحريم الربا وأن يقرّ لله بالبداء « ... (الكافي 1/199 كتاب الحجة باب أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء) ... قالوا » بدا لله في أبي جعفر ما لم يكن يُعرف له« (الكافي 1/263 كتاب الحجة باب الاشارة والنص على أبي محمد) .
عن الصادق عليه السلام «ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل إبني» (عقائد الإمامية ص80-81 ورواها المجلسي في بحار الأنوار4/109) .
وفسر المفيد هذه الرواية بمعنى « ما ظهر لله كما ظهر له في إسماعيل ابني إذ اخترمته في حياتي» (كمال الدين وتمام النعمة للصدوق ص69 التوحيد للصدوق ص336 ) .