الصفحة 52 من 311

حوادث سنة 211هـ قال وفيها أمر المأمون مناديا فنادى برئت الذمة ممن ذكر معاوية بخير أو فضله على أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [1] "

ثم ذكر أنه في سنة 212هـ أظهر المأمون القول بخلق القرآن وتفضيل علي بن أبي طالب عليه السلام وقال هو أفضل الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [2] ."

وذكر المسعودي الخبر بتوسع فقال في حوادث سنة 212هـ نادى المأمون برئت الذمة من أحد من الناس ذكر معاوية بخير أو قدمه على أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتكلم في أشياء من التلاوة أنها مخلوقة وغير ذلك وتنازع الناس في السبب الذي لأجله أمر بالنداء في أمر معاوية فقيل في ذلك أقاويل منها أن بعض سماره حدث بحديث عن مطر بن المغيرة بن شعبة، ثم ساق الحديث الواهي الموضوع وفيه قول معاوية - رضي الله عنه: وإن أخا هاشم يصرخ به في كل يوم خمس مرات أشهد أن محمدا رسول الله فأي عمل يبقى مع هذا لا أم لك.

ثم قال وإن المأمون لما سمع هذا الخبر بعثه ذلك أن أمر بالنداء على ما وصفنا وأنشئت الكتب إلى الآفاق بلعنه على المنابر فأعظم الناس ذلك وأكبروه واضطربت العامة فأشير عليه بترك ذلك فأعرض عما كان همّ به" [3] "

وعلق ابن كثير على هذا الأمر فقال: أظهر المأمون في الناس بدعتين فظيعتين إحداهما أطم من الأخرى وهي القول بخلق القرآن والثانية تفضيل علي

(1) الطبري"تاريخ الرسل والملوك"ج 8 ص618

(2) المرجع السابق ج 8 ص619

(3) المسعودي"مروج الذهب"ج 4 ص41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت