الصفحة 27 من 311

المؤمنين علي بن أبي طالب قد وردها فنسألك أن تذكره في كتابك فقال: نعم يا غلام هات الكتاب فجيء به فكتب فيه: وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقال إنه وردها، قال ابن زرقويه فلما انصرف القوم قلت له: أيها القاضي هذا الذي ألحقته في الكتاب من ذكره فقال: هؤلاء الذين رأيتهم" [1] "

قال الخطيب:"وقد اختط الشيعة موقعا زعموا أن عليا صلى فيه، وفي السوق العتيقة مسجد تغشاه الشيعة وتزوره وتعظمه وتزعم أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلى في ذلك الموضع، ولم أر أحدا من أهل العلم يثبت أن عليا دخل بغداد سوى ما ذكره الجعابي [2] في كتابه" [3]

قلت: والمسجد الذي ذكره يسمى جامع براثا وسيرد علينا في التاريخ خبره، وقوله في نفي دخول علي رضي الله عنه بغداد مراده أنه لم يمر بموضعها، وتزعم الرافضة أنه مر بالموضع عند توجهه لقتال الحرورية.

وكل ما سبق يدل على اختطاط الكرخ من قِبل السُنة والشيعة، خصوصا وأنه يضم ما يمكن تسميته بالسوق الشعبي في بغداد.

في حين يسيطر أهل السُنة علي الجهات الشرقية والشمالية والجنوبية

جاء في الذيل لابن النجار قال:"قال عبدالله بن أحمد بن حنبل كنت أصبو فأخذ أبي بيدي وعبر بي الجسر فمضى إلى جامع الرصافة فرأينا حبابا"

(1) المرجع السابق ج1 ص 404

(2) الجعابي، هو محمد بن عمر بن سلم، تخرج بأبي العباس بن عقدة وأخذ عنه علم الحديث وشيئا من التشيع، ولما احتضر أوصى أصحابه أن تحرق كتبه فحرقت، ولما أخرجت جنازته كانت سكينة نائحة الرافضة تنوح عليه في جنازته ت 355 هـ"ابن كثير"البداية والنهاية"ج11 ص261"

(3) الخطيب البغدادي"تاريخ بغداد"ج1 ص 404

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت