فهل ينتظرون إلا أن يحق فيهم قوله تعالى: (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) (الحشر: 16 ) ؟؟
** اللهم إنا نعوذ بك من الشيطان وشركه وأن نقترف على أنفسنا سوءً أو نجره إلى مسلم ...
5-قلتم نحب الجنة ، ولم تعملوا لها .
قال تعالى: ( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) ( القصص: 83 ) ... إنها لقلة قليلة تلك التي عرفت قيمة التواضع لله وخفض الجناح للمؤمنين ، لا تبحث عن المكانة الرفيعة في هذه الفانية ولا ترغَب في العلُو فيها... وحصرت إرادتها على الإصلاح في الأرض تزرعها ورود القسط ورياحين السلام ، تسقيها بماء المحبة ، لبست للعمل لباس التقوى وجمعت كلَّ همِّها في ابتغاء رضوان رب السماوات ورب الآرض رب العرش الكيم ...أما السواد الأعظم فترى وتسمع طالبي الجنة بالتمني القوْلي ،
الطامعين في خيراتها الحسان ونهْرُ الغفلة يجرفهم وحلُه إلى مصبِّه في بحر الموقَدة التي تطَّلع على الأفئدة...فمن يُسمع هؤلاء قوله تعالى: (وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا) (الإسراء: 19 ) ؟؟... أين السعي المحمود أيها الراقدون في مهاد الترجي العاري من غطاء العمل المقبول ؟؟
تارك الصلاة يحب الجنة ، آكل السُّحت يحب الجنة ، منكِر الصوم يحب الجنة ، الغارق في الشهوات المحرمة يحب الجنة ، الثرثار بالغيبة والنميمة والقذف والتنابز المستلِذ للحْم أخيه يحب الجنة ... عن أية جنة يتحدث هؤلاء ؟؟