فكيف يدَّعي أقوامٌ اتباعَه وهُم عن سنَّته معرصون ولخلفائه منكرون ؟ كيف يزعمون محبته ولا يسارعون في نصرته والذب عن حرمته وصد المعتدين على كرامته ؟ كيف يدَّعون ولاءَه وهم يوالون أعداءه ؟ كيف يطمعون في شفاعته وهم في ظلمات البدع يعمهون ؟ ألم يبلغهم قول الله عز وجل: ( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) ؟- الفتح 8-9- ... وقوله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) ؟ (المائدة: 55 ) ، وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد: 7 ) وقوله: (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحج: 40 ) .... ألم يسمعوا قوله صلى الله عليه وسلم:"إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة"؟ - رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة ...-
ألم يعوا قولَه صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ ."-متفق عليه - وفي رواية أخرى: ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ ) ... وقوله:"... وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة ما أنا عليه وأصحابي ."؟