أين التوحيد الذي جاءت به الرسل ؟ إنها رجعة مشؤومة إلى عبادة الأوثان بمسمَِيات شتى ...لقد أنجب الطاغوت طواغيت كثيرة تأبى العد وترفض الحصر ، تنتشر في الآرض انتشار نار تؤججها ريح سموم في هشيم كثيف يابس. تسمع أحدَ عبَّادهم يقول مع القائلين: لا إله إلا الله ، ولا تجده يحقق شيئا من شروطها ؛ لا يقين ولا قبول ولا انقياد ولا علم ولا إخلاص ولا صدق ولا محبة ... قلوب ران عليها الشك ، وأعماها الرفض ، وطمسها العصيان ، وأظلمها الجهل ، ولوثها الشرك ، وأصمها الكذب ، وأقفلها الكره ... أنى يستجاب لأهلها دعاءٌ؟
أيها الغافل أفق..واعبد ربك وحده، واذكره وحده، وادعه وحده ،وسله وحده ، وتدبر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله ابن عمه العباس رضي الله عنهما:"يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك.. احفظ الله تجده تجاهك.. إذا سألت فاسأل الله.. وإذا استعنت فاستعن بالله ..واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك .. ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك بشيء إلا قد كتبه الله عليك .. جفت الأقلام ورفعت الصحف ."- رواح أحمد والترمذي ...-
وقبل أن أنتقل إلى النقطة الثانية ، أذكر هؤلاء الغافلين بقول الواحد الأحد: (إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) (المائدة: 72 ) ...
2-قرأتم كتاب الله ، ولم تعملوا به .
قال تعالى: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) (الفرقان: 30 )