قلت: إذا نظرنا إلى"المسلمين"وما هُم عليه اليوم في معظم بلدانهم ؛ وطرحنا هذا السؤال: هل يعبدون الله وحده ولا يشركون به شيئًا ؟ كان الجواب فورا ودون أدنى تردد: لا ... مزارات وأضرحة وقباب غطت أرجاء البلاد، جعلوا للمقبورين تحتها مواسم وأعياد للوفاء لهم بالنذور والطواف برفاثهم ودعائهم والشكوى لهم وطلب كشف الغم وإزالة الهم ...، أحياء يستغيثون بالأموات ، أبعد هذا الحمق حمق ؟ ألم يبلغ هؤلاء القبوريين قول الحي الذي لا يموت سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (الأعراف: 194 ) ؟ ألم يسمعوا قوله: (إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) (فاطر: 14 ) ؟ ألم يقرأ عليهم أحد قول الحي القيوم: ( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) ( النحل 20-21 ) ؟أم تُراهم من الصم البكم العمي الذين لا يعقلون ولا هم يرجعون ؟....
آبار وأشجار وأحجار اتخذوها ذوات أنواط ، يقربون إليها القرابين الثمينة التي يزداد بها ثراءًََ سدنتُها الأغنياء الذين استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة واستطابوا أكلَ أموال الأغبياء بالباطل...أنجبَت نائلة وفرَّخ هُبل فانتشرت ذريتُهما في الأرض ترعاها عينُ إبليس المريد الرجيم وتحفها بالعناية أيدي جنده اللعين اللئيم الذي غيَّب عقول هؤلاء المغبونين ، بل غسل أدمغتهم ثم برمجها وفق أغراضه ومراميه ، وإلا متى كانت العظام النخرة تُعين على نوائب الدهر مَن لا يزال يدب على وجه الأرض؟ ... أبعد هذه السفاهة سفاهة ؟...