فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 76

لا خير في علم العالم ولا دعوة الداعية إذا لم يعظم بذلك ربه ومولاه ويوقره ، ويكون أحب إليه مما سواه ، ويخافه أكثر من غيره ، ويرجوه ويرهبه ، وكذلك كان ابن تيمية فتعظيمه لربه - سبحانه وتعالى - ظاهر من كتاباته وفي رسائله وتأليفه ، وحتى قال بعض الفضلاء من المعاصرين: كنت إذا ضعفت في إيماني عدت إلى المجلد الأول في ( الفتاوى ) ، وقرأت تعظيم ابن تيمية لربه، ومدحه لمولاه ، وكلامه عن قدرة خالقه سبحانه وتعالى وعن أسمائه وصفاته ، بأسلوب عجيب يأخذ بمجامع القلب ، ويستولي على منافذ النفس ، وهذا ملاحظ ، فتجده إذا ذكر اسم الجلالة عظم ومدح وأثنى ، وهو يذكر آلاء الله عز وجل ، ويحبب ربه إلى خلقه ، ويقدس مولاه وينزهه ، ويتكلم عن أسمائه وصفاته بكلام لم أره لمن قبله من أهل العلم ؛ فإنه يعظم الله بما عظم الله به نفسه في كتابه ، وما عظمه به رسول صلى الله عليه وسلم في السنة ، وبكلام السلف ، ويورد إيرادات عجيبة ، يكاد ينخلع لها القلب ، وتدمع لها العين، ويقشعر لها الجلد ، فلا تقرأ له مقالًا في تعظيم الله عز وجل إلا وتزداد إيمانًا ويقينًا ومحبة وتعظيمًا لربك سبحانه وتعالى ، وهذا من بركة العلم ومن فتح الله عليه .

توفيره لرسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت