الصفحة 9 من 25

ثم يخلص من هذا إلى نتيجة إجمالية بقوله: إنه بناء على ما تقدم أصبح النقاد في المرحلة الأولى يعني المتقدمين هم العمدة والمصدر الرئيس لمباحث علو الحديث ومصطلحاتها. ثم يقول:

وأما المتأخرين - يعني أهل المرحلة الثانية - فتبعٌ لهم، يتمثل دورهم في النقل والتهذيب والاستخلاص، والاختصار، دون التأسيس والإبداع كما شهد بذلك الواقع.

ثم يرتب على ذلك قائلًا: فمن الطبيعي إذن، بروز تباين منهجي بين حفاظ المرحلة الأولى - يعني المتقدمين، وبين أئمة المرحلة الثانية - يعني المتأخرين - في علوم الحديث.

ويضيف لإثبات القول بالتباين ما وجد في نتاج أهل المرحلة الثانية من التأثير القوي لعلم المنطق الذي لم يفلت منه علم من العلوم الشرعية وذلك في صياغة الحدود والتعريفات الاصطلاحية، ومراعاة كون التعريف جامعًا، مانعًا موجزًا.

في حين كان أكثر ما يُذكر للتعريف في المرحلة الأولى لا يخلو من غموض، أو تطويل، أو لا يكون جامعًا، أو لا يكون مانعًا، أو يكون بالإشارة والألغاز، مع ترك توضيح كل ذلك لإدراك المخاطب للمناسبات والقرائن التي كانوا يرونها تساعد على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت