الصفحة 14 من 25

أقول وبمقارنة كلامه هذا بما تقدم عنه في كتابه السابق يلاحظ اختلاف ظاهر فهو هناك حدَّد فاصلًا زمنيًا بنهاية القرن الخاص الهجري على وجه التقريب ولم يستثن أحدًا باعتبار التساهل أو التشدد، وهنا قرر استثناء كل من ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، باعتبار اتصافهم بالتساهل في التصحيح، مع أن أولهم وهو ابن خزيمة متوفي سنة 311هـ وآخرهم وهو الحاكم متوفي سنة 405هـ وبذلك أنقص وضيق تحديده السابق للمتقدمين، ثم عند الأمثلة التطبيقية وسَّع فذكر ابن الجوزي المتوفي سنة 5987هـ ضمن المتقدمين (ص: 19) كما جعل بداية المتأخرين هم من بعد الدارقطني المتوفي سنة 385هن وذكر فيهم صراحة، الفقهاء والأصوليين والمتكلمين، ومن ينهج نهجهم - يعني في قبول ورد الأحاديث - أو من يلفق بين منهجهم ومنهج المحدثين النقاد، ويحدد منهج الفقهاء بأنه النظر في عدالة الراوة واتصال السند والتصحيح والتضعيف على ضوء ذلك لكنه ذكر طائفة ثانية من الأقوال وعقب عليها بأن مما تفيده: أن المتقدمين هم النقاد، وأن المتأخرين هم: الفقهاء وعلماء الكلام والأصول ومن تبعهم في المنهج من أهل الحديث دون النظر إلى الفصل الزمني في التفريق (ص: 29) وصرح في هذا الموضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت